هذا الكتاب

إن التاريخ يثبت أن الإرسال الحضاري كان دائماً يتم من مراكز إرسال قوية ، ولعل ما يجري على الساحة الدولية في الوقت الراهن يشير إلى امتلاك الغرب للقوة الاستراتيجية بكافة عناصرها السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، وهو وضع يعني أن التخطيط لمواجهة سلبيات العولمة وإدارة الحوار الحضاري المكتمل والفعال بين الإسلام والغرب لا يمكن تحقيقه من المنظور الاستراتيجي إلا عبـر استراتيجيات إعلامية ودعوية تنطلق من مراكز قوة .    

وبالنظر إلى طبيعة التحدي التي تنتظر الدعوة والإعلام ، فإننا ندرك بان تحقيق الأهداف لا يمكن أن يتم عبر النظريات التقليدية التي تصلح لنقل المعلومة البسيطة من المرسل إلى المستقبل ، أما نقل معلومات أساسية أو إحداث تغييرات فكرية استراتيجية لدى المستقبل ، فإنه لا يمكن التوصل إليها إلا عبر بناء تراكمات معلوماتية بعيدة المدى لدى الجمهور المستهدف يتم تشكيلها من خلال تحديد أهداف استراتيجية قد يتطلب تحقيقها أهداف عدد من الأهداف طويلة الأجل ، والتي بدورها قد يحتاج كل منها إلى تحقيق عدد من الأهداف القصيرة والبرامج والتكتيكات ، وان ذلك يتطلب وجود إطار فلسفي يتم من خلاله التأكد من أن كل تلك الأهداف المتناثرة هنا وهناك تصب تجاه تحقيق الهدف الاستراتيجي ، وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلا عبر التخطيط الإستراتيجي .

يأتي هذا الكتاب كمحاولة للمساهمة في سد العجز الكبير في المراجع العربية في مجال الدراسات الاستراتيجية ، حيث لا زال الاهتمام في هذا المجال قاصراً على الإدارة الاستراتيجية في مجال الشركات لنجد أن المكتبة العربية تفتقد المراجع في الإدارة الاستراتيجية في المجالات الأخرى كالاقتصاد والعلوم السياسية والإعلام والتعليم والدعوة . ارجوا  أن يشكل الكتاب نقطة انطلاق للباحثين لمزيد من البحث والتوسع والتفصيل في سبيل تطوير هذا العلم الحيوي المهم .

                                                                                    المؤلف

فهرس كتاب الادارة الاستراتيجية للاعلام



أعلى ألصفحة

ألسيرة الذاتية

الاسم محمد حسين سليمان أبوصالح الميلاد 1960م الحالة الاجتماعية متزوج { خمسة من البنين والبنات } المؤهلات الأكاديمية : ألمزيد

دورات تدريبية

يعمل د. محمد حسين ابو صالح على تدريب الكوادر للعمل في مجالات التخطيط ألمزيد

محاضرات


إتصل بنا